علمنا أن مجموعة من حكام كرة القدم داخل القاعات تتألف من 30 حكما والذين لم يحصلوا على مستحقاتهم منذ خمس سنوات بعد تجميد هذا النشاط من قبل المكتب الجامعي قدموا يوم الثلاثاء الماضي عريضة وأودعوها بمكتب الضبط للجامعة التونسية لكرة القدم مطالبين بتوضيحات بخصوص عدم الحصول على المستحقات. وقد عبّر لنا أحدهم أنهم سيتحركون على جميع الواجهات وسيصعدون من الموقف انطلاقا من الشهر القادم وبكل أشكال الاحتجاج في صورة عدم الاستجابة لمطلبهم الشرعي. ويقول محدثنا أنهم ملوا التسويف. فعندما يلجئون لإدارة التحكيم, تجيبهم بأن الأمر بيد المكتب الجامعي وعندما يطلبون مقابلة رئيس الجامعة, يحيلهم على إدارة التحكيم. فإلى متى ستتواصل لعبة القط والفأر هذه؟
من جهة أخرى أودعوا عريضة أخرى بوزارة الرياضة لطلب تدخل الوزيرة في الموضوع.
إنه لا مجال في الشك أن حكام الفوتصال أداروا مقابلات وتنقلوا بمختلف قاعات الجمهورية من بنزرت إلى تطاوين وما ينجر عن ذلك من نفقات. وإنه لمن المؤكد أنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم باعتراف إدارة التحكيم نفسها. ولكن لماذا, فلا أحد يعلم. هل هو انتقام منهم بسبب خلاف رابطة الفوتصال وبعض أنديتها مع المكتب الجامعي؟ هل لأنهم انتقلوا إلى الميني فوت إثر تجميد الفوتصال؟
الثابت إذا أن عددا كبيرا منهم لم يحصلوا على مستحقاتهم وأن فئة قليلة محظوظة تم خلاصها.
لجوء هذه المجموعة للتصعيد حسب محدثنا دائما نابع من اليأس الذي انتابهم وشعورهم بالذل أمام جبروت الجامعة التي تدرك جيدا أن هؤلاء الحكام (وهي حالة بقية الحكام أيضا) إلى جانب كونهم جبناء ليست بيدهم حلول أخرى سوى الإذعان.
نحن من موقعنا, نطلب بكل لطف من رئيس الجامعة الدكتور وديع الجريء أن يغلّب الجانب الإنساني الذي فيه والذي نعلمه جيدا كي يرحم هؤلاء «المساكين» في هذا الظرف بالذات : عطلة صيفية وما تتطلبه من نفقات واقتراب موعد عيد الاضحى.
