من تداعيات قرار إلغاء بقية مقابلات الدوري البلجيكي, ركون اللاعبين إلى الراحة لفترة طويلة. وهنا يشمل بعض اللاعبين التونسيين ومن بينهم بسام الصرارفي الذي خيّر «الهروب» من نادي «نيس» الفرنسي وخوض تجربة جديدة مع نادي فاريغام البلجيكي حتى يتمكن من ضمان اللعب لأطول فترة ممكنة، لكنه اصطدم في مرحلة أولى بخوض عدد قليل للغاية من المباريات قبل أن يضطر حاليا للركون إلى راحة مطولة للغاية لا تخدم بكل تأكيد مصالحه فهل ستكون هذه الراحة مفيدة بالنسبة إليه حتى يندمج في أجواء الفريق من جديد ويجد توازنه خلال الموسم القادم أم أن الراحة المطولة قد تكون بوّابة حتى ينتقل إلى فريق آخر خلال الموسم القادم ويعطي لمسيرته دفعا جديدا؟.
انتقال الصرارفي إلى البطولة البلجيكية حصل خلال شهر جانفي الماضي، ولم يكن من السهل عليه أن يحصل على فرصته كاملة، بسبب عدة معطيات من بينها غياب النسق لديه وكذلك خيارات الإطار الفني الذي لم يمنحه سوى بعض الدقائق فقط لم تكن كافية كي يثبت هذا اللاعب جدارته باللعب ضمن التشكيلة الأساسية.
ورغم أن اللاعب تعاقد مع الفريق البلجيكي لفترة مطولة نسبيا، إلا أن مستقبله مع هذا الفريق تبدو غامضة، أولا بسبب تداعيات الأزمة المالية التي سيتسبب فيها هذا الوباء وهو ما قد يجبر الفريق البلجيكي على البحث عن تسريح بعض لاعبيه، ثانيا فإن المسألة تبقى أيضا مرتبطة بمدى قناعة الإطار الفني لهذا النادي بقدرة الصرارفي على النجاح مستقبلا مع فاريغام.
فما قدمه خلال الفترة القصيرة التي لعب خلالها في البطولة البلجيكية لم يحمل مؤشرات جيدة بخصوص نجاحه إلى حد الآن.
كل السيناريوهات واردة
في خضم هذه التطورات فإن مستقبل بسام الصرارفي يبقى مفتوحا على كل الاحتمالات، فإمكانية مواصلة تجربته البلجيكية تبقى ممكنة ومطروحة استنادا إلى أن اللاعب لم يتمتع بالوقت الكافي كي يثبت قدراته، وطبعا قد تتواصل التجربة تبعا لذلك إلى الموسم المقبل على أقل تقدير خاصة وأن صغر سنه يجعله حاليا في موقف قوي نسبيا.
أما السيناريو الثاني فيمكن أن يكون مرتبطا بتسريح هذا اللاعب والتفريط فيه إلى فريق آخر، لكن يظل هذا الخيار مستبعدا نسبيا بما أن الظروف المالية والاقتصادية لأغلب الفرق ستحد كثيرا من التحركات والصفقات خلال الميركاتو الصيفي.
أما الاحتمال الثالث فيتعلق بعودة هذا اللاعب إلى البطولة التونسية والسير على خطى بعض اللاعبين الآخرين العائدين من أوروبا على غرار زميليه السابقين في النادي الإفريقي معتز الزمزمي وسيف تقا، واستنادا إلى بعض التقارير التي أشارت إلى وجود اهتمام من قبل بعض الأندية بالتعاقد معه ومن بينها الترجي الرياضي فإن فرضية العودة قريبا إلى البطولة التونسية تبقى مطروحة أمام الصرارفي.
