تحكيم

بعد انتحار حكم ساب, حكم فيدرالي سابق يستغيث ويطلب من رئيس الجامعة الرأفة بالحكام الشبان

فجأة استفاقت الجمعية التونسية لحكام كرة القدم من سبلتها العميق ونشرت مساء أمس بلاغا أعلنت من خلاله عن وفاة الحكم الشاب خليل جاء بالله من رابطة القيروان وتقدّمت بالمناسبة بتعزية لعائلة الفقيد وزملائه أصدقائه. الخبر وإن كان مؤسفا يبدو عاديا لأن كل نفس ذائقة الموت ولا مفر من قضاء الله. ولكن عندما نعرف سبب الوفاة, فإن الأمر يسترعي الانتباه. الفقيد انتقل إلى جوار ربّه بسبب الانتحار.  فقد حاول الانتحار ليلة أمس الأوّل وفي آخر لحظة تم التفطن إليه فتم حمله على جناح السرعة إلى مستشفى القيروان أين قضى الليلة في قسم الإنعاش ثم التحق بالرفيق الأعلى. وظاهرة الانتحار متفشية بولاية القيروان. فالفقيد مرّ بأزمة نفسية حادة بعد فشله في امتحان الباكالوريا وكان يعيش ظروفا عائلية قاسية (خلافات وضغوطات). عائلته التي ام تعد قادرة على الإنفاق عليه طلبت منه الانضمام للجيش الوطني حسب ما أخبرنا به الحكم الفدرالي السابق وابن مدينته (حفوز) طيب الكسابي الذي صار يرأس أمل حفوز. ظروفه المالية كانت صعبة جدا وهو ما زاد في تأزيم وضعه النفسي حتى أنّه لم يكن بمقدوره التنقل إلى مدينة سوسة للعمل في موسم الصيف ثلة ذات اليد. جميع هذه العوامل جعلته يفكّر في الانتحار الذي أقدم عليه في نهاية الأمر عندما انسدّت أمامه كل الأبواب. وقد وجّه أمين مال جمعية الحكام السابق بهذه المناسبة نداء استغاثة لرئيس الجامعة التونسية لكرة القدم "كي يرأف لحال الحكام الشبان. فإن كن حكام النخبة وحكام أصناف الأكابر يعملون ولهم مداخيل, فإن الحكام الشبان من الطلبة والتلاميذ ويقاسون الأمرّين من أجل توفير معلوم التنقلات. ثم يبقون شهورا وشهورا ليحصلوا على مستحقاتهم وعائلاتهم لم تعد قادرة على تحمّل مصاريفهم". وختم الكسابي حديثه مع موقع "آية سبور نيوز" قائلا "أن وضع الحكام الشبان مزر جدا وأطلب من رئيس الجامعة من منطلق انتمائي لهذا القطاع بالتسريع في خلاصهم.  إن عدم الحصول على المستحقات ليس سببا في إقدام خليل على الانتحار ولكنه أحد العوامل".