دفع صدقي الدبشي ومحمد أمين توغاي ثمن الهفوة الفادحة التي حرمت الفريق من الفوز على النادي الصفاقسي، ولئن عاد حارس المرمى إلى بنك البدلاء فإن المدافع الجزائري كان خارج القائمة التي خاضت مقابلة هلال الشابة في مؤشر على خروجه من الحسابات نتيجة تراكمات تعود إلى عوامل رياضية وإدارية وقد تكون صحية بحكم أن اللاعب تدرب على انفراد في حصة الأحد التي عرفت العودة إلى الحديقة "ب" بعد أسبوع قضاه الترجي في الوسط الشرقي.
ورافق الاشكال الحاصل على هامش تربص المغرب توغاي الذي كان خارج الحسابات في مقابلة الذهاب ضد النادي الصفاقسي قبل أن يعود ضد الملعب التونسي ويحصل على إقصاء حرمه من المشاركة أمام النجم الساحلي لكنه لم يستغل عودته في كلاسيكو المهيري ليغيب الاستقرار عن مدافع "الخضر" ويرتكب أخطاء تقديرية نجح في استغلالها هاني عمامو على الوجه الأكمل.
وكان أداء توغاي متذبذبا في الموسم الجاري رغم أن الترجي لم يعرف مشاكل كبيرة على المستوى الدفاعي بإستثناء لقاء الملعب التونسي وبدرجة أقل مواجهة بلاتو يونايتد في أبوجا لكن غياب "الفورمة" حال دون ظهوره بمستواه الحقيقي الذي أهّله ليكون واحدا من أبرز المدافعين في البطولة الوطنية.
ولا يستبعد أن يكون دخوله في لعبة ليّ الذراع مع إدارة الترجي بسبب المستحقات المالية وراء الدفع إلى ابعاده من جديد إذ تأثرت علاقته بمكونات الفريق منذ تربص المغرب رغم أن المدرب نبيل معلول راهن عليه ضد الملعب التونسي لكن الفشل في تقديم أداء جيّد زاد في تعقيد موقفه.
التفكير في المستقبل
منذ التحاقه بالمنتخب الجزائري، أصبح المدافع محمد أمين توغاي مطلوبا في "القارة العجوز"، فرغم عدم وصول عروض رسمية إلا أن عديد المصادر ربطته بفرق برتغالية وهو ما قد يكون السبب في تشويش ذهن اللاعب الذي تراجع مستواه كثيرا في الموسم الجاري حيث افتقد الصلابة المطلوبة وارتكب أخطاء تعود أسبابها إلى غياب التركيز الكامل بحكم أن الضغوطات ترافقه من كل جانب.
وينتهي عقد توغاي مع الترجي في نهاية الموسم المقبل وهو ما قد يجعل الهيئة المديرة تفتح الباب أمام رحيله في الصائفة المقبلة في صورة وصول عرض يلبي القيمة الفنية والمالية للاعب الجزائري الذي يبدو راغبا في تغيير الأجواء واحداث نقلة نوعية في مسيرته.
وسيكون التفريط في توغاي الحبّ الأنسب لجميع الأطراف بما أن سيناريو مواطنه عبد القادر بدران مازال عالقا في البال حيث مرّ بجانب الموضوع في عامه الأخير مع الترجي ولم يكن في أفضل حالاته بسبب رغبته في الخروج وعدم تقديم إدارة الترجي عرضا جديدا كما أن العلاقة المتوترة في الفترة الماضية قد تعطي مؤشرا حول قطيعة محتملة.
وضعية صعبة
خاض المدافع هاني عمامو ثلاث مباريات كأساسي مع الترجي في البطولة وتزامنت مع عدم قبول أهداف ضد أمل حمام سوسة والنجم الساحلي وهلال الشابة حيث كوّن ثنائيا ناجحا مع ياسين مرياح في المحور ليزيد من الضغط على محمد أمين توغاي الذي بات في موقف صعب خصوصا بعد خروجه من قائمة المقابلة الفارطة، ويستبعد أن يجازف المدرب نبيل معلول بإعادة المدافع الجزائري إلى التشكيلة الأساسية ضد الملعب التونسي في انتظار التطورات القادمة سواء في حالة الاصابات أو الإرهاق جراء تتالي المباريات.
وتراجع توغاي إلى المركز الثالث في ترتيب لاعبي المحور لكنه مرشح لاستعادة مكانه في صورة تقديمه مؤشرات حول عودته إلى مستواه الحقيقي في ظل غياب المنافسة بسبب ابتعاد محمد علي اليعقوبي وبلال شبار عن المجموعة ونقص خبرة زين الدين ساسي.
