في خطوة مفاجئة وصادمة، أصدرت الإدارة الوطنية للتحكيم صباح اليوم الأحد 15 مارس 2026 بلاغا على صفحتها الرسمية على الفايسبوك تعلن فيه عن تسليط جملة من العقوبات على 16 حكما بالتمام والكمال وذلك "بعد الاستماع لعدد من الحكام ومعاينة مردودهم في المباريات في مختلف الرابطات والمستويات وبالاستناد على تقارير السادة المقيمين والمراقبين وفي إطار عمل فريق المتابعة صلب الإدارة الوطنية للتحكيم". يا لها من عبقرية وشفافية. هكذا إذن اكتشف جمالالحيمودي وجماعته فجأة أين يكمن الداء الذي ينخر التحكيم التونسي فسارعوا باتخاذ القرار المناسب (حسب رأيهم طبعا).
وبذلك أطلقوا رصاصة الرحمة على ما تبقى من هيبة الحكام. الإدارة اصطفت مع الأندية التي تبرر فشلها في اختياراتها الفنية والإدارية بأخطاء الحكام ومع المحللين الناطقين باسم نواديهم.
الحيمودي أتى ببدع ما أنزل بها الله من سلطان بداية بطلبه من الأندية مده بالقائمة السوداء لأصحاب الزي الأسود الذين لا ترغب فيهم لإدارة مقابلاتها ثم نشرها ليفضحهم فتعيينهم بعد ذلك رغم الرفض. فهل فهمتم شيئا؟ ثم ابتدع جمال تحليل اللقطات المثيرة للجدل ونشرها للعموم على الصفحة الرسمية للإدارة. وكأن ذلك لم يكف, مكن جمال الحيمودي الأندية من الاطلاع على تسجيلات غرفة الفار "بحشيشها وريشها". ولا تستغربوا في قادم الأيام طلب المشرف العام على التحكيم استشارة الأندية عند تعيين حكام الجولات القادمة.
ما تقوم به إدارة التحكيم حاليا ما هو إلا تملص من المسؤولية لتظهر هي في ثوب البطل والحكام هم المذنبون. إنها شعبوية في غير محلها ولا يبمكن أن تكون سوى إقرار بالفسل على السيطرة على الوضع ومواجهة الأندية.
