"اتفق العرب على أن لا يتفقوا". مقولة شهيرة للعلامة ابن خلدون تصحّ أيضا على الحكام الذين اثبتت التجارب أنهم لم يكونوا يوما متفقين على القرارات الفنية. أقول هذا بعد ما حصل من اختلاف الرؤى والمواقف حول الهدف الذي ألغاه الحكم المصري جهاد جريشة. لقد اتصلنا بعدد لا بأس به من الحكام الحاليين والقدامى ولم يتفقوا حول شرعية الهدف. وحتى الخبير التحكيمي لقنوات بي إين سبور السوري جمال الشريف كان له رأي مخالف لقرار جريشة مستندا على أن وضعية يد المهاجم المغربي كانت طبيعية وهو رأي الكثيرين. شق آخر يستند على التنقيح الذي أدخله الاتحاد الدولي والمتمثّل في الإعلان عن خطأ كلما لمست الكرة يد المهاجم مهما كانت وضعيتها. ومن المنتظر أن تدخل التنقيحات الجديدة حيّز التنفيذ ابتداء من غرة جوان ككل سنة. ولكن حسب مصادر مطلعة استشرناها في الموضوع, فإن الاتحاد الإفريقي أعطى تعليماته خلال تربّصي حكام الفار في جوهانزبورغ والرباط بتطبيق هذا التنقيح قبل انطلاق الكان 2019 كما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم بدأ في التطبيق خلال كأس العالم للأواسط (-20 سنة) المقامة حاليا في بولونيا. من جهة أخرى, فإن ضربة الجزاء التي طالب بها الوداد لم تكن واضحة بصفة جلية ولكن ذلك لا يعني أنها غير موجودة لأن ولا كاميرا أعطتنا صورة واضحة. صراحة مشاكل الفار أكثر من محاسنه لأن التصوير التلفزي ليس بالجودة المطلوبة.
