الرابطة الأولى

درب منتخب الأواسط وعمل بمتخب اأكابر : على راشد في ذمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ بقلوب خاشعة راضية بقضاء الله وقدره، ودّعت الساحة الرياضية التونسية أحد أبنائها الذين تركوا بصماتهم في مجال التدريب ، المدرب الوطني السابق علي راشد، الذي ارتقى إلى جوار ربه صباح اليوم بمنزله بجربة لقد كرّس الفقيد حياته لكرة القدم لاعبًا في نادي الشيمينو ومدربًا ومكوِّنًا للأجيال، فكان مثالًا في الانضباط والتفاني، وأحد الأسماء التي ساهمت في إثراء المشهد الكروي الوطني لسنوات طويلة. اشتهر بحرصه على الجمع بين الصرامة التكتيكية والبعد الإنساني في تعامله مع اللاعبين، فكان مدرّبًا صارمًا ومربّيًا حكيما في الوقت ذاته. وتنقّل علي راشد بين عديد الفرق والجهات، فبصم على محطات ناجحة مع الأولمبي الباجي ونجم المتلوي ومستقبل قابس واتحاد تطاوين ةاتحاد بوسالم وشبيبة منوبةوجمعية جربة، حيث ترك في كل تجربة إرثًا من الاحترام والتقدير سواء من اللاعبين أو الجماهير أو المسؤولين. كما ساهم في تكوين أجيال شابة من خلال إشرافه على منتخبات الشبان، ليقدّم للوطن عناصر وُلدت تحت إشرافه وأبرزهم حيل راضي الجعايدي ولم تتوقف مسيرته عند حدود النوادي الوطنية بل خلض تجربتين على مستوى المنتخبات بتدريبه منتخب الأواسط قبل انضمامه امنتخب الأكابر حيث عُرف أيضًا بدوره الهام في الإطار الفني للمنتخب التونسي، حيث عمل مساعدًا للمدرب الكبير هنري كاسبرجاك، وشارك في التخطيط والإعداد لعدة استحقاقات بارزة أهمها كأس أمم افريقيا 96 وكأس العالم 98 وكان أول من أدخل الاختصاص ضمن الإطار الفني وكان أول من تحمل مسؤولية مدرب متخصص إجراء المرمى لقد كان الفقيد إنسانًا متواضعًا، قريبًا من الجميع، يجمع بين الطيبة والجدية، ويُسخِّر خبرته من أجل تطوير كرة القدم التونسية دون ضجيج نسأل الله العلي القدير أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فراديس جنانه، وأن يلهم أهله وذويه وكل العائلة الرياضية جميل الصبر والسلوان. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

وسيشيع جثمانه الطاهر بعد صلاة الظهر غدا السبت من مقر سكناه إلى مقبرة الجامع الجديد.