الرابطة الأولى

بطولة البلاغات متى يتوقف تيار الاحتجاجات؟

 لا تمرّ جولة من بطولة الرابطة الأولى دون أن تخلّف جدلا على القرارات التحكيمية حيث خلّفت الدفعة الثالثة من الجولة 21 سيلا من الاحتجاجات في ملعبي 7 مارس ببن قردان ومصطفى بن جنات بالمنستير على صافرة الحكمين هيثم الطرابلسي ومنتصر بلعربي والتي تواصلت على المحامل الإعلامية بتصريحات "نارية" من مسؤولي اتحاد بن قردان والترجي الجرجيسي وصفت ما حصل في مباراتيهما ضد النادي الصفاقسي والاتحاد المنستيري تواليا بالمظلمة الصارخة. وجاءت هذه التطورات في أعقاب أسبوع ساخن كان عنوانه الأبرز "فار" الحكم الدولي هيثم قيراط الذي أخطأ التقدير بشهادة الجميع في لقطة الهدف الذي سجّله النادي الافريقي في مرمى النادي الصفاقسي وكان له تأثير مباشر على مباراة الأخير ضد اتحاد بن قردان الذي اعتبر أن إدارة التحكيم قامت بترضية المنافس على حسابه لتنسج على منواله وتقدّم هيئته التسييرية استقالتها في خطوة قد لا تعدو سوى مجرد ضغط على المشرفين على كرة القدم التونسية. تأخير كبير خرجت الجامعة التونسية لكرة القدم من سباتها بإصدار بلاغ ندّدت خلاله بما حصل في ملعب 7 مارس من تخريب لتجهيزات "الفار" ومطالبة الهياكل المعنية بتسليط أشد العقوبات على الخارجين عن "النصّ" وداعية إدارة التحكيم الى اتخاذ الاجراءات اللازمة بخصوص الأخطاء التحكيمية المتكررة والمؤثرة على نتائج المباريات، وتعتبر خطوة الجامعة متأخرة بحكم أن "ناقوس الخطر" دقّ منذ فترة طويلة كما أنها تتحمّل المسؤولية في ما آلت إليه الأمور من توتر وتشنج يسيطر على الجميع في ظل عدم وقوفها بحزم في وجه المخطئين غير أن التحرّك الأخير من شأنه إعادة الهدوء نسبيا وتفادي تأزم الوضع مع دخول السباق الى منعرجه الحاسم. وتعكس "حرب البلاغات" التي أصبحت "عادة" تونس غياب الثقة في المشهد الكروي والذي انعكس على "صورة" اللعبة التي انتقلت من ساحة الملعب الى أروقة المكاتب ووسائل الإعلام ليعوّض الحديث عن المشاكل التطرّق الى المشاكل والمظالم والكيل بمكيالين.