رغم مرور أكثر من 48 ساعة على اللقاء، مازال الجدل كبيرا بخصوص الخطأ الذي ارتكبه طاقم تحكيم "الفار" بقيادة هيثم قيراط وساوى حرمان النادي الصفاقسي من تقدمه على حساب النادي الافريقي، فرغم إقرار المعني بالأمر بجسامة الهفوة فإن المشانق ظلت منصوبة في مختلف المحامل الإعلامية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي وسط خروج للأمور عن السيطرة. الخطأ ليس الأول ولن يكون الأخير مهما تطورت التكنولوجيا وكان فداحته بما أن العمل الانساني يخضع للاجتهاد ومتى كانت النوايا حسنة ونحن لا نشكّ مطلقا في نزاهة هيثم قيراط الذي يبقى من أبرز الأسماء على الساحة ولا يستحق الحملة التي أشعلها محلل "المافيولا" عادل زهمول على إذاعة "موزاييك" قبل أن يحاول اطفاءها في "تلفزة تيفي". إدارة التحكيم ليست في منأى عن الأزمة بحكم أن تدخل رئيسها جمال الحيمودي كان متسرعا للغاية ليزيد في توتير الوضع المتأزم أصلا في ظل انعدام الثقة بين مختلف مكونات المشهد، فبدل حماية الطاقم التحكيمي أصدر الحكم الدولي الجزائري السابق حكمه بسرعة قياسية قبل أن يتدارك أيضا ويضع نفسه في موقف صعب بدل البحث عن أصل المشكل ومزيد التحري. الحيمودي اعتقد أنه سيمتص غضب فريق عاصمة الجنوب ولكن العكس هو الذي حصل حيث تم استغلال الفرصة لمزيد التصعيد لحد رفع الأمر أمام القضاء بدعوى تلاعب بالنتيجة. يا للهول ...
لا يختلف عاقلان أن النادي الصفاقسي خسر نقطتين بسيب هذا الخطأ الجسيم وسبق له أن خسر نقاط أخرى بسبب أخطاء الحكام وسيخسر أيضا في قادم الجولات دائما لنفس السبب مثل ما حصل وسيحصل مع أندية أخرى. أندية عديدة خسرت ألقابا وأخرى نزلت بأخطاء تحميمية. الملعب التونسي مثلا نزل للقسم الثاني بخط××أ تحكيمي وخير الكأس الممتازة بخطأ تحكيمي أيضا. والكرة الأرضية ما زالت تدور .. هكذا هي كرة القدم ...
قيراط أخطأ وسيتحمل تبعات ذلك لكن القسوة المبالغ فيها قد تحمل في طياتها سعيا الى إقصائه من كأس العالم، فهل يثوب الجميع الى رشدهم؟
